
من طرائف البخلاء
يقولُ مدرس :
في بداية عملي كمدرس عملت في إحدى القرى ..
كان أهالي الطلاب يدعونني على الغداء وكانوا في غاية الكرم وفي أحد الأيام جاءني طالب وأخبرني أن والده يدعوني لتناول الغداء في بيتهم فقبلت دعوته ..
وفي طريقي إلى بيته قابلني أحد طلابي وحذّرني أن والد زميله بخيل إلى درجة لا توصف، لم أعر كلامه اهتماماً
و تابعت طريقي
ولما وصلت استقبلني والد الطالب بالترحاب وأدخلني إلى غرفة المضافة وطلب من زوجته إحضار الطعام
فلما جاءت به فوجئت بأن الغداء عبارة عن صحن من البرغل مع وعاء لبن وحسب وقال لي الوالد : تفضل يا أستاذ !!
أنا لا أحب البرغل ولا أتناوله إطلاقاً ولكني خجلت من الرجل فأمسكت الملعقة وصرت أتناول القليل من البرغل مع اللبن
..
بعد قليل دقت زوجة الرجل الباب وقالت لزوجها :
هل احضر الدجاج ؟
فأجابها : لا ما زلنا نأكل البرغل ..
كنت جائعاً في الحقيقة فقلت له :
دعها تحضر الدجاج ..
فرمقني بنظرة قاسېة و لم يتكلم !!
بعدها بقليل دقت الزوجة الباب ثانية وقالت :
هل احضر الدجاج ؟
فقال لها : لا اصبري قليلاً ..
وأملا في أن يؤتى بالدجاج قلت
للرجل:
لقد شبعت الحمد لله بارك الله فيك شكراً لك
فقال لي : العفو هذا واجبنا يا أستاذ ..
و إذا به ينادي زوجته ويقول :
احضري الدجاج !!
حقيقة دهشت واستغربت كثيراً و قلت لنفسي :
الآن بعد أن مللنا الإنتظار يُحضر الدجاج ..
ولكن دهشتي كانت أكبر لمّا رأيت زوجة البخيل تُدخل دجاجاً حيّاً إلى المضافة وأخذ الدجاج يلتقط
حبات البرغل التي بقيت على المائدة
محامي التعويضات
هل يحق للمحامين الحصول على نسبة من مبالغ التعويضات التي تصرف لموكليهم؟
كثيرة هي الهـ,ـزات القضـ,ـائية التي أحدثتها المحكمة الدستورية الاتحادية وها هي ذي فرصة جديدة تتاح لها لكـ,ـسر واحدة أخرى من المحرمات فعلى جدول أعمال قضاة المحكمة ومقرها مدينة كارلسروهيه لهذا العام النظر في موضوع خـ،ـلافي، أثار انقساما في صفوف رجال القانون ألا وهو موضوع جواز أو عدو جواز حصول المحامين على مكافآت في حال صدرت الأحكام لصالح موكليهم في القـ,ـضايا التي يترافعون فيها. فطوال عقود عدة اعتبرت المحاكم المدنية مثل هذه المكافآت مخـ،ـالفة لميثاق شرف المهنة وعلى هذا الأساس منع مرسوم صادر عن هيئة المحامين الاتحاديين عام 1994 وبنص صريح ” أي اتفاقيات تجعل أنشطة المحامين وكسبهم للقضايا التي يترافعون عنها أمام المحاكم مرهونة بالحصول على مكافآت” واعتبر المرسوم ذلك أمراً غير مشروع، وخاصة المكافآت التي يجنيها المحامون على شكل حصة من المبالغ المتنازع عليها. لكن كثيرا من المحامين يعتبرون هذا النص مقيدا لهم وعلى هذا فهم كثيراً ما يتجاهلونه ويتجاوزونه ويخالفونه لزيادة دخولهم بدلا من الاكتفاء بقيمة العقد الذي يوقع منذ البداية بين الموكل والمحامي بغض النظر عن نتيجة الأحكام التي تصدر سواء كانت لصالح الموكل أو في غير صالحه.
وتقول إحدى المحاميات في مدينة دريسدن إنها تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكن أن تذهب المحكمة العليا خصوصاً وأنها تولت إحدى القضايا عن بعض الأمريكيين المعدمين على أن تكون أتعابها – إذا فازت بالقضية – مساوية لثلث مبلغ التعويض المختلف عليه. وقد كان موكلوها راضين عن نتائج المداولات وعن الاتفاق المبرم بين الطرفين، غير أن المحاكم أصدرت حكماً على هذه المحامية بدفع غرامة مالية لأن هذا الاتفاق مخـ،ـالف للقانون وفقما قضت المحكمة. أما المحامية المعنية بالأمر فتأمل الآن أن تزيل هذا الحظر على هذا النوع من المكافآت بعد أن تقدمت بشكوى للمحكمة الدستورية.


