
استيقظت صباحا على يده يهزها بعنف : سهى قومى انا ماشى
جذبت عليها الغطاء فنظر لها بتهكم وقال: ماشى ياختى وسيبهالك
نظرت له خوفا فقال: خدى خلى الفلوس دى معاكى لما حد يعدى بخضار انزلى هاتى وانا هجيب حد يصلح التلاجة وأبقى اجيب لك لحمة ولا حاجة
وغادر اخيرا ….اخيرا شعرت أنها تستطيع أن تتنفس فوجود هذا الشخص المدعو زوجها يحبس الهواء عن رئتيها فتشعر بالاختناق أمامها اذا بضع ساعات ترتاح من رفقته التى تبغضها
بعد مغادرته بثلاث ساعات دق باب المنزل اقتربت منه بقلق فعاود الطرق لتقرر فتح الباب واذا به على
اشرق وجهها وهى ترتمى بين ذراعيه بسعادة : على يا حبيبي يا خويا
على بتعجب: بتعملى ايه هنا يا سهى
سهى وهى تجذبه للداخل: تعالى يا على ادخل وانا هحكى لك
قصت سهى على علي ما حدث معها منذ علمت بوفاة حسن حتى تزوجت علاء ليظهر الغضب على وجه علي ويقول: الواطى اكيد كان عينه منك من الاول ليه عملتى كدة يا سهى
سهى بحزن: كنت عاوزنى اعمل ايه يا على وانا كل البيبان اتسدت فى وشى
علي: وانا روحت فين يا سهى
سهى: ياحبيبى وانت هتعمل ايه وانت لسه فى المدرسة وبعدين امك حلفت ما اخطى الباب تانى ادينى بقيت على ذمة راجل وخلاص احسن ما اترمى فى الشارع
علي: دا انا مااتسماش راجل لما اختى تترمى فى الشارع أيوة انا لسه صغير بس راجل يا سهى واقدر اشتغل واكفيكى مصاريف.
سهى بسعادة: ربنا يحفظك يا علي ويسعدك
علي: اسمعى الكلام وقومى معايا من هنا انا مش مرتاح للراجل ده
سهى: مينفعش يا علي انا خلاص بقيت على ذمته صدقنى يا حبيبي لو مقدرتش اعيش معاه هاجى لك علطول
علي: يعنى انتى مرتاحة للجوازة دى يا سهى انا مش مطمن
سهى بقلة حيلة: سيبها على الله
**********
فى المساء عاد علاء ليجد سهى تجلس وقد بدأ عليها الحزن
علاء: وبعدين لك مش هتفكيها بقى
سهى بخوف: افك ايه مش فاهمه
علاء: عقدة الحزن دى انا ماليش فى الغم
سهى: حاضر
علاء: ها عملتى ايه النهارده وانا مش موجود اوعى يكون حد من الجيران العرة دول اتكلم معاكى
سهى: لا والله ماكلمتش حد مفيش غير علي اخويا الى جه اطمن عليا ومشى علطول
شعر علاء بالقلق فهى قد تحتمى ب علي يوما ما فقرر أن يقطع عليها هذا الطريق
علاء: اه اخوكى بالمناسبة هو لسه عيل فى ثانوى صح
سهى بشئ من الحدة: هو فى ثانوى بس مش عيل اخويا راجل
علاء: تمام وولو خايفة على الراجل بتاعك حسك عينك يعرف عننا اى حاجة الا ورحمة ابويا اجيبلك أجله
سهى برعب: لا الله يخليك ملكش دعوة ب علي وانا مش هقوله حاجة والله
علاء: طيب فى اكل ولا مفيش
سهى وهى تهرول للمطبخ : عملت مسقعة دقيقة واحدة
تمتم بغيظ: اى زفت جتك داهية شكلك هتطلعى نكدية وتقرفى امى
عادت سهي بعد قليل لتجده يلف أحد السجائر فقالت بتعجب: انت بتشرب سجاير
علاء: اه بشرب زفت عندك مانع
سهى بخوف: لأ لأ براحتك
ضحك بإستهتار ثم قال: وعلى فكرة ده حشيش مش سجاير تحبى تجربى
وضعت سهى صينية الطعام وهى تتراجع للخلف بذعر : لا كتر خيرك مش عاوزة
علت ضحكاته وهو يقول: خلاص اقعدى كلى
سهى : شكرا انا اكلت وانا بطبخ
نظر لها بغضب وصاح بها: يعنى ايه كلتى وانتى بتطبخى ملكيش راجل تستنى تطفحى معاه
ارتعدت أوصالها وهى تقول: انا آسفة مش هتتكرر تانى اصلى جوعت معلش بعد كدة هستناك
نظر لها شزرا واكمل طعامه بصمت
رفعت الطعام وتركته جالسا فقال لها: ما تجيبى القلة
توجست خوفا من نظراته ناولتها له شرب ثم قال : انتى مش عطشانه
هزت رأسها نفيا فضحك عاليا وقال: روحى نامى انا هنام هنا النهاردة
دخلت الغرفة وهى تتنهد بإرتياح لعدم نومه فى الغرفة لكن بعد ساعة واحدة ضاعت أحلامها بالراحة منه حين فتح الباب وهو شبه عارى واندس بجوارها وهو يهمس: لا مش قادر انام برة
سهى بخوف: ربنا يخليك سبنى انام
علاء بوقاحة: يعنى ايه تنامى واولع فى نفسى ولا اعمل ايه انتى من بكرة تروحى للدكتورة تشوف لك صرفة
سهى بخوف: حاضر زى ما انت عاوز
ولم يتنازل علاء عن رغبته ولم يتركها بسلام وزاد الأمر سوءا فى الأيام التالية وقد توجهت بالفعل لأحد الطبيبات التى ساعدتها فى منع الحمل فقد صارت أكبر مخاوفها هى إنجاب طفل من هذا الرجل الشهوانى الذى لا يراعى حدود الله
علم منها أن عذرها الشرعى قد انتهى فكانت ليلة من اسوأ لياليها
عاد من الخارج باكرا لكنه يترنح غير متزن فقالت: مالك انت عامل كدة ليه
علاء: مالى ما انا زى الفل اهوه مش عاجبك يا سنيورة ولا ايه
سهى بخوف: لا مش قصدي بس شكلك كدة
صرخ بها: ماله شكلى
امسكها من ذراعها بقوة وغضب: بقولك ايه انا من يوم ما شوفتك وانا مستنى اليوم ده هتبوظى الليلة هسود عيشتك
سهى بخوف: حاضر والله مش هأعمل حاجة
دفعها للداخل: انجرى يلا إلبسى حاجة كويسة وتعالى
نظرت لملابسها وقالت: هى العباية وحشة
علاء بغضب: عبايه ايه يا ……هتستهبلى فى واحدة ليلة دخلتها تلبس عبايه انجرى يلا ولا اقوم اقلعك انا
هرولت من أمامه فورا لتحتمى بالغرفة بينما جلس يدخن المزيد من سجائره اللعينة
تدخل للغرفة تبكى بصمت على هذا البلاء الذى تزوجته وما قد يفعل بها وخوفا من بطشه تبدل ملابسها فقد اخضر كل ملابسها من بيت حسن دون أن يخبرها كيف قام بهذا
لم تجرؤ على مغادرة الغرفة ليقتحمها بعد قليل لتعيش معه أسوأ لحظات عاشتها حتى الآن



